الأحد، سبتمبر 18

نوافذ صغيرة ..~|


تنهدات تخرج ..
..
عليّ أن أغلق عيني لأنام ..

أريد أن ينعم شئ بالراحة على الأقل ..
ذلك الفكر أو تلك العيون أي شئ ..
فأمامي في الغد يوم طويل ..

غاصت .. مجدداً في الظلام أعيني ..
...
ليلةٌ تَعبرُ بِيَّ كمركبةٍ فَضَائِيَّـة ، سرعتها تتعدى الواقع والخيال
ألوانها فَوضويَّـة ، لا تظهر لوناً واحد أم هو خليط من الألوان ..
..
اتجهت بنظري للنافذة
النظرة معتمة تماماً .. السماء صافية السواد ..
والضباب طغى على الكون والفضاء ..
 ..
فكرت .. تفاصيل الحياة .. أمنياتي العالقة في الخيال ..
تلك التفاصيل الأقل دقه التي تتنامى مع مرور الوقت .
والتفاصيل الناميَّة فِي الأكواخِ الصَغيرة المبعثرة
القابعة  فِي الغابات التِي تَنمو فيها الأشجار بدرجة كبيرة  ،
حتى

بالدرجة التِي أكبرُ فيها أنا ..
الأيام التي مرت ..
وتمر ..
المواقف التي صنعها التعايش ..
الأمور المقدرة .. كلها .. وتجارب الحياة التي أختارها
أو لا أختارها .. تصيبني بالدهشة

ويصيبني التعجب من سرعة النمو ..
المنتشر بجسدي ..
وسرعة المواقف المنتشرة في الحياة

أندهش من الأمور التي أتعامل فيها وفق ما أريد..

أو لا أريد ..

تلك الصداقات القابعة في أعالي السماء .. تلك التي تحمل أحيانا

صواعق قاتله ..
أو مطراً أكثر امتصاصا للآلام ..

لكن الآن .. و .. الآن فحسب ..

هَذه التَفاصيل و كذلك تَفَاصيلي أصبحت رماديَّـة

تشبه الضباب الذي أراه في الكون .. أمامي ..

عميقة .. هي الأمور التي أسير متألمة  ..
أصبحت تجرحني ..فيسيل دمي على تراب الأرض
قدر الحزن المتتابع في هذه الحياة ..

.. وقدر الألم النابض في كل هذه الأوطان .. الغريقة ..

حتى في نشرة الأخبار المتهالكة التي تبث كل الأحوال عن العالم ..

في هذا المحيط الحزين .. المحبط والمخيب للآمال

أجدني أعيد التفكير ..

أمور كثيرة تحدث .. قد نستوعبها .. وقد تأتي وتمر بدون أن نفهم كيف أو متى بدأت ؟ !!
أشخاص يجتاحون المواقف .. والتجارب .. دون أن نعلم من أين أتوا ..
ولم تواجدوا ..
قد نؤلم شخصاً بغير قصد ..
قد نفعل أمراً سيئاً.. بعد توبة .. قد تلهينا الدنيا عن طاعات ..
قد نحزن كثيراً ونكتمه في داخلنا ..
تفاصيل كثيرة يستحيل عليّ أن أحصيها وأرتبها في أوراق
أو تخطها أقلامي بتتابع
...
..
تفاصيل يصعب عليّ مشاركتها أحد أيضاً ..
ويصعب عليّ كتمانها داخلي بهدوء..
..

فقط وحده الرجاء .. المنبعث من قلوبنا قبل
أن يصل حتى لشفاهنا .. هو

الأمل الوحيد الذي يجعل من قلبي

أرضاً رطبة تتساقط عليها تلك الأمطار الرائعة .. حديثة العهد بالله ..
تبلل أماكن الحزن فينا  بأمنيات سماوية

بتوسلات دامية لتلك الأعين ..

فأهدأ ما شاء الله لي أن أهدأ  .. لأجد
لوحة جميلة ملونه ..

بريئة كأحلام الأطفال تماماً .. وكحديثهم العذب عما يشكل عليهم
تزين أعيني .. فرحاً وسرورا ..
...

صحيح ..
لم يتمنى أحداً أن يفقد عزيزا أو صديقا .. أبداً
لكن
بذلك الاتجاه وتلك التفاصيل الرمادية .. رأيت الوحدة كم هي صعبة
كم هو صعب أن نسرف في الابتعاد عن الجميع ..
وكم هو صعب أن نتعمق في التقرب إليهم أيضاً ..

رغم ذلك .. تبقى تلك الروح متذبذبة  
بين مناجاة لله أن يهبنا زيارات مفاجئة
وبين حلم نتلمسه أمام أعيننا قبل النوم .. نأمل واقعيته .. ونرضى به حلماً صغيراً قد يكبر وقد لا يفعل ..
على الأقل
ستنعم القلوب براحة بسيطة وبسمه أرق من أن ترسم على
وجوهنا ..

::::

أشعر بحنين عميق إلى روحانية الحرم ..
بياض السماء .. والقلوب .. والهواء .. والصباح
تلك البقعة الطاهرة التي تطهر قلبي وروحي من كل حزن ..
وتلك الدمعات المتلهفة للسقوط من أول الطريق إليها

تأتي من أعماق قلبي
أشواق عميقة ..
ممتلئة بالفقد

بقدر خوفي من تلك التفاصيل السابقة كلها ..

بقدر ما أتوسل لله دوماً أن لا يصيب أحد بسببي سوءاً قط ..

أولئك الأشخاص الذين كنت في حياتهم يوماً عرفتهم .. وعرفوني .
أو حتى عرفتهم ولم يعرفوني ..

أو عرفوني ولم أعرفهم ..

تشرفت بمقابلتهم  
وتحدثت معهم ..

تطفلت بحياتهم .. أو منحتهم بعض الأمور الصغيرة ..

وتلك القلوب التي في داخلي تماما ممزوجة بقلبي .. أيضاً

كلها .. لا أرجو لها إلا الخير ..

وأبعد الله عنها السوء ولو كان أنا ..

ربَـاه أثِقُ أن الدُعاء نوافذنَـا السريَّـة .



الأربعاء، أغسطس 24

إشراقة سعيدة .. لقلبي الصغير ~|

♥ ♥ ♥



كلما أخذتنا الحياة بعيداً بين أمواجها
في مواقفها ..
في أحداثها ..
في صدماتها .. وتعجباتها ..
في سعادتها ..وأنينها ..
في صمتها .. وحديثها ..
في بوحها .. وملاذها ..

في كل شئ يمر علينا .. يخالج قلبنا بضياء أو عتمه

يمنحنا نسيماً أو قسوة

لا شئ أعظم من يقين يمتلك قلبك

يصير في روحك قائداً .. مهيمناً ..

الله بقربك ..الله هو ملاذك

حينَ نناجي الله بما في أعماقنا هكذا بسهوله ..
 .. و بأقرب أسلوب إلى قلبك ، حين توقن أنه يسمع تفاصيلك الصغيرة
بل الصغيرة جداً
تلك التي تخفيها دوماً .. تحملها لأنك تعلم كم هو عظيم أن أضحي من أجل الله
فلا تسكت أبدا ؛
توسل، تضرع، أغرق عينيك بالدموع، امنح صدرك حشرجة الأمل


فنحن عندمآ نَدعو
يجْري اللّه عَلى ألسنتنا أُمنيات
لمْ نَكن نعرفُ أنها في خواطرنا ،
يمْنحُنا اللّه قَبل نِعمة الإجابهْ ، نعمة البوح بين يديه


فناجي وقل يا الله ..
ارضَ عني .. ثبتني .. استعملني ولا تستبدلني
اجعلني مباركاً أينما كنت
وقفني وسددني

قل يالله
لدي حاجة .. أتوسل بها إليك
لا تجعل الدنيا أكبر همي .. ولا مبلغ علمي
ولا إلى النار مصيري

يااالله ..
اقبضني إليك غير مفتون ولا ضال ولا مضل

يااالله
لي أخوة بين الحنايا مقامهم وبقلبي وطنهم
ارزقني الفردوس بقربهم ومعهم

.. يااالله
كن معي في كل شئ


في الوقت ذاته ..~

يجب أن نتيقن أن الله أكبر..وأعظم
 ، فلنطل قائمة أمانينا، نملئ قلوبنا بالدعوات الطيّبة
لأجلنا و لأجل من نحب و لأجل الذين رحلوا من هذه الحياة !

أو بقو لكن رحلت مزاياهم التي أحببناها فيهم



وامتنوا وتبسمّوا .. لأنّ لكم رباً كريم منّان يعطي و يعطي و يعطي

ولأن كل أقداره الخير

وحالنا دوماً في خير
وأمانينا ورجائاتنا ..
وتوسلاتنا لن تذهب ..

فكلما عرفنا الله أكثر ، علمنا بأن أمانينا لن تسقط
عرفنا بأنه أرحم
من دمعك العاجز الواقف
وقلبك البائس
وأنينك الصامت
بأنه أكبر من همومنا الصغيرة
وآلآمنا البسيطة

وحزننا القليل


عَرَفنا بأن الأشياء العالقة تسقط نحونا حيث - لانعلم

فلأنك مسلم
ولأن الله معك
لا تيأس



عن ابن عيينة قال:
 لا تتركوا الدعاء، ولا يمنعكم منه ما تعلمون من أنفسكم، فقد استجاب الله لإبليس وهو شر الخلق، قال:
 {قَالَ أَنظِرْنِى إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ ، قَالَ إِنَّكَ مِنَ ٱلمُنظَرِينَ}


ويقول د. سليمان العودة
مناجاة الله ولو لثوانٍ تمنحني طاقةً هائلة لا تُقدّر !أجدها حين أحتاجها في المصائب والملمات ، وفي مدارج الحياة العادية ،
وأجدها حين تواتيني فرصة للسعادة والهناء فيهجم وحش كاسر من الخوف أو الذكرى لينغص عليّ سعادتي ،
فأجدُ ربي يمنحني الحماية والرضا والعطف ،ويمنحني الفرصة بعد الفرصة حتى أكون سعيداً .


فكن على يقين بالله
لأنه

حينها فقط ..
تبعث بك الحياة من جديد :” !

وتظللك السعادة بأغصانها المورفة السعيدة

:)

♥ ♥ ♥ ♥ ♥
...................♥ ♥ ♥ ♥

♥​ ~ ♥ ربي لك الحمد ..~♥​

~|

♥​♥


:’)

 ♥​♥​  لـكَ الحمدُ ربّـي


:)

♥​♥

اللهم لك الحمد يارب

الله أكبر كبيراً

وأهلاً بالعشر الأواخر من رمضان المبارك ♥​♥♥​