الأحد، فبراير 24

ذات صباح ~





من بين أكوام الأحلام استيقظت..

فتحت عيني أستوعب هذا الصباح..

أصوات حولي تغمرني.. الأذان، زقزقة عصافير فَرِحَة أو هكذا هُيِّئ لي..

لم أعي بالقدر المطلوب أني خرجت من أحلامي للواقع..

تحسست بجانبي.. أمسكتُ جوالي بابتسامة..
وقلبي يرددُ ما أجملها..

أطفئت رنين تلك الأنشودة التي تغمرني سعادة حتى في أعمق أعماق أحلامي..
فأبتسم لها كل صباح.. وللحنها الجميل ..

صليت الفجر..
سلمت على أمي وأودعتها قبلة فيها كل معاني اللطف والمحبة..
والشكر لله أنها هي بذاتها أمي.. وأنني ابنتها التي ترَّبت تحت يدها..

تلاقيت مع باقي أسرتي وكالعادة لا يمكنني المضي قدمًا دون القليل من ((الغلاسة )))..
ذلك المشروع الأنجح في حياتي ..

تبادلنا الضحكات وبعض الأمور.. ثم انتهى بي الأمر بالحيرة فيما أختار من ملابس..

كنت أردد أذكار الصباح .. بينما أنا اتجهز، وأضع إبريق الشاي على
شعلة النار.. وأحضر شطيرتي المفضلة من الجبن ككل صباح..

رن جوالي فأخذت أغراضي وانطلقت..

نعم حين قلت أنه ليس صباح اعتيادي فأنا كنت محقة ..

اجتاح داخلي حينها هدوء كبير ..
ذلك الصباح لن يوصلني أخي.. لن تكون توأمي بجواري..

لن ننثر سعادتنا كما ينثر النسيم عبيره فينا ..
بقيت صامتة طوال الطريق ..

ماذا عساي أن أقول .. بعض الأمور التي كُنْتَ تعتقد أن الحياة ستقف عندها، ولن تسطيع  واحدة التقدم دونهم ثانية..
 .  تجد نفسك دون أي شعور لأجلهم تمضي

  تشعر أنهم معك بجوارك ..
..كل ثانية وبكل لحظة 
 كل الأماكن التي ضمتكم سويًا لن تحرم خيالك من وجودهم حولك.
عقلك،  قلبك، روحك، مشاعرك، تفاعلك، لن يسمحوا لهم بالبعد عنك ولو لثانية واحدة .. هم حيث تكون يحيطونك .. 
خرجت من السيارة..
وانطلقت لعملي..

جلست على مقعدي أمام جهاز الكمبيوتر، ولازال فكري سابح.. 
كنت بقمة هدوئي..
اعذروني يا صديقات العمل فأنا بعقلي وعالمي الخاص أفعل ما كنت أفعله مع وجودها  معي كالعادة ..

لازلت أرفض التطلع لأي مكان لا أراها فيه..
ولازلت أثق أنني حين أرفع عيني في أي اتجاه يمكنني أن أرمقها ببعض النظرات أو الكلمات التي تجعلها تضحك وربما تضربني..



أرجوووكم لا تعتقدوا أني مهووسة.. أبدًا..
أنا لم أبكي ولا في السر  حتى .. حين قضيت أول يوم بدونها..


 رغم أنه كان ذلك بالنسبة لي أعظم إنجاز...
وفي ذات الصباح أنا لم أبكي أيضًا ..



الأحد، يناير 27

شاطئ البحر



 
على شاطئ البحر
وتلاطم الأمواج.. وتلامس النسمات بهدوء بدموعي المتساقطة
لدقائق.. تجتاح مخيلتي جميع أحزاني وكأنها تدفع دموعي للمزيد
بهدوء أتأمل عمق المياه.. ورونق البحر.. وبهدوء تتماشى معي ذكرياتي
أحلامي وأحبائي

كل هذه الأجواء.. تمنح قلبي المزيد من الهموم ويمضى الوقت.. ليأتي المغيب

ذلك المنظر الأكثر حزنا على الإطلاق
حين ينسحب الضياء وينتشر الظلام بالكون البعيد ويبقى للضوء.. متنفس متلألئ.. بسيط

يشع بروعة في السماء

هكذا هي الحياة إذن

هنا ينقطع حبل ذكرياتي.. وأحلامي..
وللأسف لم تتوقف معه الدموع ذرفت الكثير لتذكر فقط أن هناك أناس كانوا هنا بالأمس فقط منذ القليل
هنا كانوا معنا.. تابعنا معا أمور.. وتشاركنا السعادة لحظات عدة تسامرنا.. لربما..
ولربما أطراف الحديث
وبعدها بلحظه تختفي هذه السعادة التي جمعتنا ويمر الوقت.. يشمل كل معنى للصمت المؤلم
يحمل كل ذرة بحرقة جرح البعد ذلك
وكأن الذكريات تناثرت أمامي كضوء رائع..
وبيدي أجمع هذه الأضواء..
أحاول جاهدة الاحتفاظ بها أريدهم أن يبقوا كما هم..
كما كنا سعداء

يدي التي تجمع الذكريات ودموعي المتساقطة وتكون القمر بين السحاب
بكل إرادتي

سأظل أجمع الذكريات
سأبدو أقوى.. لأرجع السعادة لهم غصنا أخضرا مشعا
لأهديها لهم بباقة أزهارها تلونت بجميع الألوان
لأحملها إليهم بابتسامتي دون الحاجة لتذكر الماضي

ولربما نعود لذات المكان على ضوء القمر من جديد..
شراع المودة يسرى بالسفينة والأمل يضوى من بعيد..
ويبقى البحر ذكرى بداخلها نحيها
تركنا الألم يغرق وكأن الموج يلهينا
ليبقى ذلك السمر بين رماله يسرى
تركنا الدمع ,, وما عاد الألم يؤلم
طالما.. كان لهم بقاء حولنا

السبت، يناير 26

ثقافتي كإمرأة ( 2 )


طابت مسامعكم وطاب وقتكم بكل خير=) 

عودة على ما بدأت في تدوينة سابقة .. عن مظاهر تكريم الإسلام للمرأة ..

وجدت دراسة أعدها المكتب الوطني الأمريكي للصحة النفسية جاء أن 17% من النساء اللواتي يدخلن غرف الإسعاف ضحايا ضرب الأزواج أو الأصدقاء..

وأن 83% دخلن المستشفيات سابقاً مرة على الأقل للعلاج من جروح وكدمات أُصبن بها كان دخولهن نتيجة الضرب..

وقال إفان ستارك معد هذه الدراسة التي فحصت (1360) سجلاً للنساء:
إن ضرب النساء في أمريكا ربما كان أكثر الأسباب شيوعاً للجروح التي تصاب بها النساء..

وأنها تفوق ما يلحق بهن من أذى نتيجة حوادث السيارات، والسرقة، والاغتصاب مجتمعة..
وقالت جانيس مور وهي منسقة في منظمة الائتلاف الوطني ضد العنف المنزلي ومقرها واشنطن: إن هذه المأساة المرعبة وصلت إلى حد هائل..

فالأزواج يضربون نسائهم في سائر أنحاء الولايات المتحدة مما يؤدي إلى دخول عشرات منهن إلى المستشفيات للعلاج..

وأضافت بأن نوعية الإصابات تتراوح ما بين كدمات سوداء حول العينين، وكسور في العظام، وحروق وجروح، وطعن بالسكين، وجروح الطلقات النارية وما بين ضربات أخرى بالكراسي، والسكاكين، والقضبان المحماة..

دراسة كندية اجتماعية أشارت أيضًا إلى أن ربع النساء هناك -أي أكثر من ثمانية ملايين امرأة-يتعرضن لسوء المعاملة كل عام..

وفي بريطانيا تستقبل شرطة لندن وحدها مائة ألف مكالمة سنوياً من نساء يضربهن أزواجهن على مدار السنين الخمس عشرة الماضية..

- مائة ألف ألمانية يضربهن أزواجهن سنوياً، ومليونا فرنسية..

 60% من الدعوات الهاتفية التي تتلقاها شرطة النجدة في باريس -أثناء الليل-هي نداءات استغاثة من نساء تُساء معاملتهن..

ومن مظاهر تكريم الإسلام للمرأة حفظ الإسلام كرامتها فجعل الله سبحانه للقاذف عقوبة ثمانين جلدة..
ثم دعم هذه العقوبة بأخرى أشد وأخزى وهي اتهامه أبد الدهر في ذمته، ولا تقبل له شهادة أبداً، ثم وسمة بعد ذلك بسمة هي شر الثلاثة جميعًا..
وهي سمة الفسق ووصمة الفجور (والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة*ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون)..

أتعلمين كيف كانت المرأة قبل الاسلام؟! بل هل تعرفين ماذا يقال عن المرأة في غير الاسلام ؟!

 لعلي أعطيكِ مثال صغير:
في أحد النصوص الدينية في غير الإسلام، مذكور:
" كَـلَّـمَ الـربُ موسى قائلاً : كَـلِّـمْ بني إسـرائيـل قـائلاً:
إذا حـبِـلتْ إمـرأةٌ وولـدتْ ذَكَــراً؛
تـكـونُ نَجِـسِةً سبعـةَ أيـامٍ……
وإنْ ولـدتْ أُنـثـى تكونُ نَجِـسِةً أُسبوعـيـن..

و يقولُ العهدُ القديمُ في نصوصٍ مختلفةٍ
* الـمـرأةُ بلا حـياءٍ سوف تُـعـتـبـرُ مثـل الـكـلـب..
*
مـن الملابسِ يأتي الـعـثُّ ومـن النساءِ تأتي الشرور..
*
مـن الـمـرأةِ جاءتْ بدايةُ الخطيئةِ ومـن خلالِها نـمـوتُ جـمـيعـا.

أكرمك الإسلام أمًا فوضع الجنة تحت قدماكِ .. وأكرمك زوجة فجعل لك صداق ورضاكِ .. وحاسب كل من أهانك..

وأكرمك فتاة وكانت آخر وصايا مختار الله إلينا نبينا صلى الله عليه وسلم (واستوصوا بالنساء خيرًا) ..

بل جعل اللؤم كله في من لا يحسن إليكِ (خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي)، (ما أكرم النساء إلا كريم، ولا أهانهن إلا لئيم)..

ولا أزال أطلب منكم سيداتي الفاضلات التفكر في مكانتك في الإسلام ...