الخميس، أبريل 4

حكايا أخي 2


..

حين عدتُ مع أخي .. بعد يوم شاق .. وجدته مرتاحًا .. فأراحني ذلك كثيرًا..

شعرت بعمق الأمر .. فتحمست لمزيد من الحديث معه .. حكيت له عن أمور تخصه ولا تخصه ..

دللته على الطريق بمرح وكأنه لا يعرفه ..

- نعم نعم .. يمين .. انتبه هناك مطب .. يا لله كالعادة تحول السيارة لملاهي ..

الى متى يا ابني أعلمك القيادة لو مت ماذا ستصنع بدوني :)

وأخي ببساطه يضحك ..


في لحظه صافية .. قال : ادعي لي

- هكذا أريدك يا رجل .. ثق بالله واستودع عملك عنده فهو خير حافظ الودائع ..

ضربت على صدره برفق .. وقلت بلكنة مصرية ( توته بتاعتي كبرت )

- ربنا يشفيكِ، أنا جائع أريد أن آكل ..


أعلم ما هي الأطعمة التي يحبها أخي .. وأحب أن أشعره أنه مهم لدينا لذا نعرف كل ما يريده .. ربما ليس الكل لكن أغلبه

- أعطني الهاتف

اتصلت على أختى لتحضر بعض الأمور حتى أعود فأجهز الطعام بسرعه .. أنهيت الاتصال معها ..

- شكرا لكِ يا سندس .. كم أنتِ عظيمة ..

 لوهلة شعرت بعمق صدقه .. عمييييق للغاية ..


أغمضت عيني وتنفست بعمق .. أحب أن أقوم بتلك الحركة حين أشعر بعمق الانتعاش تجاه مشاعر لذيذة كتلك ..

قلت بمرح

-صدق من قال .. الطريق إليكم عبر بطونكم يا رجل ..

- وصدق من قال أنكم تفرحون بالخروج أكثر من كلمة أحبك ..

أطلقت ضحكتي المعتادة ..
-لا لا أنت لا تفهم المرأة لا تحاول أن تقول لي أنك تفهمها فأنا لن أصدق ..
-ومن يفهمها .؟
-أووه هناك الكثير رأيتهم بعيني ..
-هل تتوسطين لي بموعد عند ذلك المعجزة الذي استطاع فهمكن؟

ضحكت ونظرت إليه نظرة شك قائلة:
-تريد أن تفهم المرأة ، إذًا ثمة امرأة ؟

تلعثم أخي، وقال: أنت مجنونة فقط أريد أن أفهم يومًا ما قد تأتي ..

لم أطل بهذا النقاش .. وصمت قليلًا

- أخي .. كن هكذا دائما ..

- تكلمي على قدر مستواك ..

- اووه أنا اعلم أني أميرة في زماني فلا تتحدث معي بتلك النظرة ..

حركات التمثيل التي أبدأها ويجاريني فيها أخي .. أحبها جدا ..

يوم آخر سأحكي لكم عن حركة.. أتقناها سويا في إجازة على أرض الوطن في مدينة مرسي مطروح بالتحديد ..


نم بعمق يا أخي .. وكان الله معك ..

انفصال مؤقت ~








الحياة لولا الإيمان لغزٌ لا يُفهم معناه .. 
فعلًا .. اعلم أنها ما هي إلا سنوات .. وينشغل كل منا بحياته .. سينتقل أخي .. وربما أختي

.. أشعر بأن الحديث عن هذا الوقت يجعلني أدرك عمق أن تكون إنسان راضي ..
ترضى بما قسمه الله لك..

:::: 
أول مره قالت لي فيها سارة .. لا يمكننا العيش هكذا معًا للأبد ..

 شعرت باستياء شديد .. بل لا أخفيكم شعرت بمشاعر الخيانة ..


لا تضحكوا .. الأمور في الواقع مختلفة تمامًا .. الأخوة الجميلة التي قد تجمعك مع أحد وتريحك، تتألم جـــدًا حين تفقدها ..

 على اختلاف أفكارنا، أحلامنا، رغباتنا، توجهاتنا، اهتماماتنا ..


أنا وسارة إلا أنه كان يجمعنا طيب شعور جميل .. وهدف واحد .. وإخلاص جميل ..

ابتسم الآن لهذه المشاعر الطفولية الصغيرة التي كنت أحياها في الماضي والتي تركت في نفسي عمقًا لا ينسى ...

أتذكر أولى المرات التي انفصلت عنها بوضوح ..

أول مره خرجت من دونها ..

أول مره " نمت " في مكان ليست فيه ..
أول مره سافرت بدونها ..

أولى المرات كلها .. أتذكرها جيدًا .. ..

أول مره تصادق فيها أشخاص غيري ..

وأول مره قررت أن أصنع عالمي الخاص لأثبت لها أني يُعتمد عليّ ..


وهكذا ..
مرت الأيام .. محور حياتي يدور حولها رضيتُ بذلك أم لا ..

حاولت نسيان ذلك أو الهرب منه أو لا ..

هي محور كل حياتي ..

لا أفهم لم تحاولون تشويه صورتي أمام نفسي ..

لست دلوعة .. أنا أختها التوأم ..
أنا من تشعر بخلجات شعورها أنا من تتقد بي نار الألم.. لمجرد أن تنزعج سارة ..

وهي أيضًا ..
سمعت الكثير عن التوأم .. إلا أن الاختلاف يكمن في أن تعيش حياتهما ..

سمعت عن توأمان غيرنا حاول أهلهم فصلهم عن بعضهم في تفكيرهم وارتباطاتهم ..
قضوا على إثره أشهر عديدة في المشفى ..

الانفصال البطيء أفضل ..

بقيت معها في الجامعة ، والماجستير بإذن الله ..

أهذا يكفي؟! نعم أعتقد ..
أغمضت عيني.. تأملت السكون لحظة..

ماذا عن أخي .. وسلمى .. لا يمكن انفصل عن أمي .. لا يمكن بأي حال 

.. تتابع الأفكار السلبية في عقلك مرارًا .. وتخاف من الفراق جـــدًا ..

تذكرت قول قرأته منذ مدة: إن الله جعل لأنفسكم ثمنا وهو الجنة، فلا ترتضوا لأنفسكم ثمنًا غيرها.

نعم الجنة 
.. يا إلهي .. 

من أتى بفكرة الانفصال تلك .. نعم ربما سننفصل لفترة، كلمات خالي لازلت تتردد بي: بعد المكان لن يفرقنا، إنها الأرواح إن تآلفت وتحابت لا يفرقها شيء .. يا سندس .. 

حقًا .. لا يمكن أن ننفصل ، الجنة هي المستقر وهناك أريد أن لا ننفصل أبدًا .. 

لذا أيامنا معًا .. سأقضيها لأبني ذات المكانة التي تجمعنا في الجنة معًا لا تفرقة ولا أشواق ولا حنين ..

بإذن الله سنلتقي هناك معًا حيث لن نفترق بعدها أبدًا..

السبت، مارس 9

لطف من الدين ~






بدايةً..
توالت على رأسي العديد من الخواطر.. 

لم أجد ما يدفعها.. 



لا واقعًا ولا حديثًا ولا شيء.. 


مجرد المزيد من الإثباتات.. تسأءلتُ في ذاتي،
تُرى أين يكمن الخطأ؟!

 أنا لست عنصرية..
لذا من المحتمل أن الخطأ الذي أراه يضمني جانب منه.. 


اتسأل أي نوع من الاهمال واللامبالاة نكنه لبعض..
حين أهمش حياة الآخرين وأستفرد بقراراتي.. 

وانطلاقاتي وحدي..


إن كنت أعيش أنا.. وما أريده أنا فقط هو ما يهمني..  
فهذه حتمًا أنانية.. 


لست أنكر وجود الأنانية فينا..
إنما حين تستفحل يغدو المجتمع المسلم سيء..
بتنا نعيش لأجل دنيا لا لأجل رضى رب العالمين..

حسنًا حسنًا دعونا نسقط بعض الإسقاطات البسيطة والمرحة..
بعض الأشياء اليومية المفعمة بغاية البساطة.. ونتسأءل عنها أتحدث أم لا؟..

كم مرة  مثلًا.. امسكت بيد أختك، زوجتك، أمك وسألتها هل هناك ما يتعبكِ في أعمال البيت، لتقدم لها شئ يساعدها أكثر على الراحة أو الإنجاز؟ 


كم مرة أمسكت بيد زوجتك وحينما وجدتها مجروحة تسأءلت ما سبب الجرح؟ 


هل تسأءلت ذات يوم.. كم عدد اللسعات التي تحصل عليها من تكوي ملابسك؟ 

أم أنه واجبها فليس من حقها أن تسأل؟


تلك الاسقاطات البسيطة تراها نااادرة... وإن كنت اكادُ أجزم أنها ليست موجودة..
رغم أنها بالمفهوم المادي ليست مكلفة أبدًا..... 


النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يعامل زوجاته بكل سُموٍّ خُلقي؛ من محبة وعدل ورحمة ووفاء..
 في جميع أحوالهم وأيامهم، كما فاضت بذلك كتب السنة والشمائل والسير عنه -صلى الله عليه وسلم-..


 عدتُ لأسأل ذاتي مجددًا.. 


هل هناك من تهتم بمباراة أو أخبار للألعاب من أجل أخيها أو زوجها من أجل أن تصنع معه حوار بسيط بينهم مشترك او اهتمامات مشتركة؟


هل هناك من تقدم الطعام بحب برونق جميل وتهتم لشكله وترتيبه؟


هل هناك من تهتم أن لا يخرج أخيها أو زوجها من البيت إلا مرتب وحاجياته وأموره منظمة بقدر المستطاع؟ 

هل تسألتِ أنتِ عدد الصعوبات التي يواجهها أخيك، أبيك، زوجك حتى يوفر لك حاجاتك؟

كم مقدار السعادة الذي يود أن يراه في عينيك .. حين يعود ..

كم مقدار الراحة الذي يرغب بأن يشعر به طالما هو إلى جوارك ؟ 

هل تسألت إحدانا أهي تقدم ذلك لهم أم لا ؟ 


لعلي أترك لزفراتي مجال لتجيبني..

فما أراه أو نعيشه.. يسوءُني يومًا بعد يوم...  


دعونا نتكلم بشفافية.. حقيقية الأهل البشوشين لهم تأثير جميل في حياتنا..
لهم عمق كبير..
يكفي أن تظل إنسانًا جميلًا مع من حولك..

 النبي -صلى الله عليه وسلم- كان «جَمِيل الْعِشْرَة، دَائِم الْبِشْر، يُدَاعِب أَهْله، ويتلطف بهم، وَيُوسِعهُمْ نَفَقَته، وَيُضَاحِك نِسَاءَهُ...» 



بجدية والله أسأل  أي رجل أخ.. زوج..
هل يومًا حافظت أن تفتح مجرد الباب لزوجتك كلما ركبت!!

 أنا لم أقل تصعد  على ركبت  لكي تركب بل أبسط الامور ابقى بجانب الباب افتحه لها فقط.. وأهديك بعدها هذا الحديث..
عن أنس قال: «... رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يُحَوِّي لَهَا وَرَاءَهُ بِعَبَاءَةٍ، ثُمَّ يَجْلِسُ عِنْدَ بَعِيرِهِ فَيَضَعُ رُكْبَتَهُ فَتَضَعُ صَفِيَّةُ رِجْلَهَا عَلَى رُكْبَتِهِ حَتَّى تَرْكَبَ»



وأسأل كل أخت.. زوجة.. هل يوميًا بقيتِ قرب الباب وقت عودة أخيك.. أبيك.. زوجك لاستقباله..
تلك الأمور ليست كماليات لنحكي عنها ببساطة ولا مبالاة.. تلك هي أساسيات تعاملات المسلمين..
تلك من القربات لله والعبادات..
يكفي أن تكون ذا أثر طيب، قدِّم الأفضل.. قدم بأفعالك إن لم تستطع بلسانك..

ولا تترك مجالًا لأحد أن يشعرك أن هذا ليس من الدين..
 بالعكس تمامًا فما ليس من الدين هو الجفاء..
الله تعالى يقول.. « [ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ] أي: متحابون متراحمون متعاطفون، كالجسد الواحد، يحب أحدهم لأخيه ما يحب لنفسه»

وحقيقي.. بحب أقف أنتظر أخي.. وأحب أن يفتح لي باب السيارة

 لكني لازلت انتظر.. ما احبه =)