الخميس، أكتوبر 3

بعض من حنين ~





في فترة وجيزه
قد تجتاحك العديد من المشاعر
بل الكثير منها


الـــــود ~ الوفاء~
الغضب~
التضحية ~
والحنين ~


ذلك الشعور المستمد من الغياب
وعندما تحاول كتابته


لا تجد حروف تُسَطَّرُ على تلك الورقة البيضاء


تتحرك يمينًا يسارًا
تدورُ عينيكَ في الأفق


وتحتارُ .. يتردد الحرف في أبجديتك..
فأيهما ستبدأ به جملتك..


وأيُّهما تدركُ معه محطَّ شعورك..
وتصفُ به مدار ألمك..


تنتهي بالكتابة العشوائية..
بلا وزن ولا قافية..
بلا ترتيب..
متناثرة الشعور والحروف..


رسائل.. لا تحمل الكلمات بل الحنين
والحنين فحسب..


::::


قد يأخذكَ الحنينُ لكلِّ شيء كل شيء..

:::::::::
النوم~
الحزن~ التأمل ~
الخيال~


وبالأخص الخيال المقصود في داخلك ~

لكنه مع ذلك بكل أسف لا يأخذكَ إليه مباشرة..


فلا يمنحك مجددًا سوى الألم..


إحساسٌ تتلهف معه إلى إطفاء براكين ثائرة.. ملتهبة..لا تعرف للنوم والخمول طعمًا..


هي أمواجُ بحر هائجة..تتخبطُ في كل مكان..لا تعرف للاستقرار طريقًا..


تحترق لها أزهار الحنين..


يطول الحلم والواقع مهما يطول..


لكنك مازلت عالقًا في قوقعة الحنين..


بين الأمس واليوم..
تصبح في إحساس
وتخلد للنوم في إحساس مختلف..



رغم ذلك تشرق الشمس بصفاء تام..
ويبدو القمر في قمة صفائه..


تتنافس النسمات في أبعاد تفكيرك عن كل ما يدور
تنجح حينًا
وتخطىء حين أخرى..



لكنها الحياة
وهو الحنين
لسنا نمتلك حلولا جذرية لكل شيء..


أملى وعزائي
أن هناك بالجنة
سنكون سوية
..~


لا وجود حتمًا لألم الحنين..

سأظل أحنُّ إلى الجنة..


الأربعاء، أكتوبر 2

براءة كل يوم


 أقفُ أمام مدرسةٍ للأطفال كل يوم انتظر ُ السائق الموكل بإيصالي للجامعة.. 
تخطيت مرحلة البكالريوس .. 
كبرتُ كثيرًا وابتعدتُ سنواتٍ كثيرة عن سنِّ الطفولةِ والبراءةِ.. 
لذا فأي طفلٍ أمام ناظري يُعدُّ كمًّا من البراءة أرغب باحتوائه..
تلك البراءةِ التي تركتنا وحدنَا نخوضُ مع الأيامِ معارك الاستقرار..
رغمَ كلِّ المقولات والشعارات التي تؤكد أن زمن البراءة انتهى.. 
إلا أنني حين أقفُ هناك فقط أشعر بهذا العالم السرمدي البريء يحيط بي.. 
أراقبُهم عن كثب، يومًا بعد يوم..
أتطلعُ في وجوههم.. 
يخرجُ الأبُ ويفتح باب السيارة..
ينزلُ الطفلُ ويقفُ بجانبه بكل براءة، يميلُ برأسه للخلف ويرفع بصره، يتطلعُ لأبيه ويتعلقُ بيده.. 
لدى البعض ابتسامة جذَّابة مُشرقة.. 
بينما يهمُّ الأب بالسير نحو بوابة المدرسة..
هنا نقطة التغيير..
إما أن يسيرَ بفرح، وإما أن يبكي وكأنه يسير نحو معتقله.. 
حينها أتساءَل أيُّ العوامل تؤثر في كلاهما..
ذلك المبتسم والآخر الحزين، هل للأب دور في تحفيز  ابنه أن ينطلق نحو الأفق في أولى الخطوات فيملئ قلبه ثقة بنجاحه؟! 
أم أن للمعلم ذلك التأثير في صُنع قلبِ صغيرٍ شغوفٍ بالمعرفة، وإن كان لا يفهم كليًا، بل يجهل تمامًا خريطة مستقبله..
لا أعلم تمامًا لعلِّي أفهم هذا مع الأيام..
فالصباحات هناك مفعمة بالتأمل..


إعادة تهيئة ..~


إعادة تهيئة

فكرتُ أني لا أجدُ ما أكتب..

مرَّت مواضع كثيرة لم أكتب فيها..

 سفري،
 رمضان،
العيد،
الحلم الذي عشته،
الأحداث،
المأساة،
الإبادة،
قلبي المفطور،
ذلي العائد،
الغربة من جديد،
حكايا الليل التي لا تنتهي،
أنا وأخي وواقعنا الجديد،

أحرفٌ لم أعشها من قبل.. مرحلةٌ جديدة من عمري.. مشاعرٌ نفذتْ، اللامبالاة، النفي لأرض الذل..

تركتُ العديد من المناسبات التي لم أستطع حتى الآن الكتابة فيها..
ظلَّت بداخلي.. أقول بعد كل هذا ماذا اكتب!!

أنا لست أنا حاليًا.. نعم أخوض إحباطًا وألمًا مريعًا..
نعم أشعر بالبكاء كل ثانية..
اشعر بأني أتمنى الرحيل من هنا..

ظللتُ أعيشُ هكذا حياة.. تضحكني بالبكاء وتبكيني أيضًا..
 أدخلُ القاعةَ وأخرجُ وكلَّ ما أردده:
حسبي الله ونعم الوكيل..
الساعة تدق الحادية عشر يوم الأربعاء  لم يُنهِ الشيخ المحاضرة بعد، قلتُ في نفسي لعلي أجمع قليلًا من التركيز مع ما يقول..
ظل يقول في عهد النبي صلى الله عليه وسلم تعرض للأذى..


شعرتُ بالهدوء، تمنيتُ أن أمتلكَ الجرأة لأبكي وقتها.. أصرُخ إن أمكن ياااارب حسبي أنت..
يااارب لا أحد لي سواك فقوِّني..
يارب قوِّنا وامنحنا القدرة على النهوض مجددًا والركض إليك..
الدعوة إليك..

لكني لم أفوِّت على نفسي الرغبة في التخفيف عن نفسي..

فلقد عدتُ لأكتب عن كلِّ شيء..
 كلُّ شيء له أثرٌ علي حياتي..

له وقْعٌ سيء للغاية..