الأحد، يوليو 17

مسافرون على قطار الألم


في الوقت الذى تتوقع أن الكلمات ستنجدك .. ستبنى قلاعك الحصينة ضد الألم ..

أو حتى ستمنع صوت صفير قطار الألم القادم إليك بكل قوة

تجد أن الكلمات بكل أسف خذلتك ..

لتجد أيضا أن تعبيرك قد توقف ولا أمل في أى محاولات

أخرى بالكتابة .. على ذات الكتاب الذى خط باقي مشاعرك ..

وحينها لن يتوقف تسلسل الخذلان اللا نهائي إليك ..

مهما حاولت أو كتبت .. تتمنى الكثير من الكلمات تسطع بعقلك
لتكتبها لتمسح ألمً قليلا ً
فتدرك كم هو ضعفك!!..

و يستقر في جوفك طعم مرٌّ...لاذع

يسرق من عينيك النوم الهانئ

ويحيل عينيك ينبوعا لشلالات متدفقة تُسكب على أحزانك

ومن جديد مع كل محاولة بالصمود أمام تيار القطار العتيد

تمتد يده الباردة لتعبث في مشاعرك فتغير ترتيب حياتك وتغادرك

ركاماً من لا شئ..

.. أتسأل لو كان الصمت سيفي بإحتواء مشاعري الآن .؟

كنت أؤمن أن الصمت لا شئ سوى ضعف .. والآن أصدق تماما أنه ..كل القوة ..

لم؟؟!

 .. لم تغير مفهومى؟؟! .. لم سمحت لذالك الشئ التافهة بتحويل مسارات إيماني ؟؟!..

لعلها المواقف والحياة ..

.. أتسأل أيضا .. ما الذي علي فعله تجاهه تلك الامور التى أفقد االسيطرة عليها ..

إن كان عذاب ضميري لا يردع ذاتى فما الذي الآن قد يردعه عن إيذاء من حولى ؟

ومع الوقت .. والإنصات إلى ألحان حنينى .. أشعر أنه علي الرحيل على متن القطار ..

..

وللحظة قوة شعرت بها مع كل هذا الضعف ..

أقرر أننى لن أعتلى ذالك القطار أبدا بإذن الله

فهما كان شدته
فالألم حينما صفعني .. أو أسمعني صفارته الأليمة

فهو قد أحيا روحي ؟؟!!..

وأن الله قدّره لي ..  لأدعوه.. للتوسل إليه .. وها أنا ذا أفعل .. فلا تحرمنى إلهي


التذلل إليك والخضوغ تحت بابك !!..

وحينها فقط ..

حقاً .. بكل لطف

لامس النسيم .. أحزاني فبددها

و لامست أشعة الشمس الذهبية التى تشرق على ذالك المكان خيالى وحقيقتى

وأعادتنى الى واحة اليقين

 وإن يكن دربي الذى مررت به قد مُلئ بأشواك الوهم

إلا انه أعادنى من جديد

لمرافئ الحنين التى بنيتها

فما أَعطرَ تلك الواحة!!!!....
ادامها الله لى .. ودامت مشرقة تحمل عبقاً فواحاً يمسح عنكم وعني أي ألم ^^


:::ْ~|

الثلاثاء، يوليو 12

~:|خطوات على شاطئ البحر.,~

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


على ضوء القمر الفضي الجميل ..وبأعماق سواد الليل البديع ..نور النجوم الخافتة

عند تلاقى أمواج البحر الهادئة.. بالرمال الناعمة ..

أجدني هناك أمشي بهدوء ..يجتاح السكون أعماقي يصطحبني الأمل معه بكل وقت ..


مشاعري المكنونة بأضلعي تريد الآن الانطلاق .. لأبعد مكان في الفضاء

لم قد يحدني الهروب من هذه الأجواء ؟؟ طالما أنا أستطيع أن أستمتع بها ..
لدى ما أريده ..وكل ما أتمناه
لدى قلوب أحظى بها .. تحاول إسعادي.. كما أفعل ..لدى أحاسيس تسكنني تجاههم بكل محبة
لدي يقين بقلبي بأن القادم دوماً أجمل
وأنّ ما نملك من الله خير ..

فلم يوماً قد نحاول الهروب من واقعنا الجميل لواقع أسوء .. بحجه أننا نحتاج للتغير ...
وغيرها من الحجج التي تُسْكننا أعماق المتاهات
:::

 
كلما تعمقت بالسير بالماء ..كلما ازدادت الأفكار بعقلي .. وانسابت الحروف من أعماقي ..
وربما معها يزداد الحنين بجوفي ..


الكثير من الكلمات ..أريد إخراجها والإفصاح عنها .. لك أيتها المياه .. لتخبئيها ..بأعماقك كما لو كنت
تخبئين أثمن مجوهراتك ..وكنوزك


لطالما تمنيت أن يكون العالم أجمل ..بالصدق والوفاء مزين.. بالإخلاص والمحبة معطر


لطالما حلمت أن تُنَار القلوب بالصفاء ..وعلى النقاء تدوم

لطالما أؤمن أن للدنيا أبواب متعددة نستخدمها لنتعايش مع الواقع 
حتى نشعر أننا حقاً نتنفس وكل منا تختلف طريقته .. 

 ..لكني أؤمن أنك..لتعيش ..حياً عابرً بها وسعيد بالآخرة ..
لا باب سيفلح وينجح إلا باب التسامح ..المحبة ... العفو بصدق ..ونسيان زلات الغير..

لأن القلوب كلما حملت قدر من الألم كلما زاد بعدها عن العفو ..

لدي أيمان بأن التسامح عزة لا ضعفاً ..

"وأن الله ما زاد بعبد عفواً إلا عزاً "


ها أنا ذا مجددا تنغزني صخور صغيرة ..من صخور البحر وعلى إثرها ..أستفيق قليلاً من تواصل انطلاقة
 أفكاري البعيدة..


يا إلهي ما أجمل المنظر ليلاً ..والنسيم منعش حقاً ..ضوء القمر العاكس بنوره على المياه ..

من خلاله أري انعكاسه السماء ..وقفز الأسماك الصغيرة ..هنا وهناك ..



أميل قليلاً لتلامس يدي المياه ..وأنا أمشي بابتسامة ..على الشاطئ ..


ومن بين كل ما أراه يقع نظري على قواقع جميلة ..أصداف ملونة غاية بالروعة

ألوانها تبدو فاتنة ..رقيقه وجميلة..

أعلم أنى املك مثلها بحياتي .. وأنتم منها


كلنا نملك أصداف ملونة وجميلة بحياتنا .. هم من يمرون علينا وقد تركوا لنا بصمات جميلة ..
أو ذكرى لا تمحى..


لذا أشكركم جميعاً يا من كنتم سبباً في كوني هكذا ..


وأرجو ..أن نقف يوماً ما على ذات الرمال ..نكتب بإخلاص وود .. على كل صدفة تمر علينا هنا

.. وندفنها بالمياه لتبقى عهداً موثوقاً.. ينام مع أثمن مكنونات البحر عمقاً وجمالاً
..........
مر الوقت أسرع مما تخيلت .. وها قد بدأ قمري بالاختباء خلف.. السحب البيضاء

..ودون شعور افترشت الرمال.. منظر .. بديع يدعو للهدوء..
التأمل بعمق ..والصمت المطلق ..


ولكن مهما حاولت الصمت .. تبقى هناك لغة لا يفهمها ..سوى القمر المختبئ خلف الغمام ..
لغة أحب التحدث بها كثيراً حين أكون معه .. على الرمال ..


.. هامت بى الحال ولم أستفيق إلا ..على صوت كروان بديع
وأشعة الشمس تنطلق من جديد

فعدت مودعة ذالك الشاطئ بأمل العودة إليه عن قريب

لسع ـات نح ـــــل ( 1 )


حينما ينطلق بنا أبي أو أخي بالسيارة بالطبع نجد ( دخلات غلط ) من السائقين

وحين يميل كثيراً أو ينحرف يساراً فجأة أو يمنياً .. يعمل أخي على أن يتفادى سيارته ثم يعطيه نظرة ثاقبة قد تعني
( أنت ما تشوف )

أنا عن نفسي أغضب أحياناً فحقاً كما هو معروف عن السائقين أنهم يمتلكون صفات التهور في دمائهم تسير مع سيرها

هذا قبل أن أعيش الجو الجديد ..

لأنني في وقت ما أصبحت فجأة داخل الحافلة، لأنظر عبر النافذة لكل الأخوة الكرام المتفادين لنا
والذين يرشقون سائقنا بالنظرات الثاقبة ^^


استيقظت من أفكاري على مجموعة من الأحاديث التي تتعالى بها أصوات البنات

حولي أغض الطرف عن بعضها ولكني أصدم حتى تجحظ عيني من بعضها الآخر
-          أدخل هنا بسرعة !!

-          لا لا لف يمين !!

-          هنا هنا وقف ..!!

وما على السائق المسكين إلا الطاعة وكأن الحديث باستهتار هكذا " شئ جميل " وعلينا أن نتفاخر به أمام الناس .

وتزداد عيني اتساعاً في كل مره تتحدث أحدهم

-          أنت يا أخ أعطني رقمك !!

يا إلهي .. كم علي أن أتحمل؟ ..

بنفسي كنت أتمتم بحنق .. تتحدثين مع نكرة أنتِ أم تتحدثين مع نفسك ؟!


أين الاحترام ؟ دعيني أغض الطرف على الشرع، على عدم احترامك لزوجته القابعة بجانبه، وعن كونك امرأة

دعيني أغض الطرف عن كل شئ يقرب هذا

ولن أتحدث أيضا عن كيف سمحت أخلاقكِ لكِ بالتعامل هكذا ..

ولكن منذ نحن صغار وأهلنا يعلمونا أمراً لا يغيب عن بال أحد .. احترام الكبير .. فأين هو ؟!

لا أعلم إن كانت التبريرات التي ألقتها علي تعد تبريرات أم لا ؟!

فكونه لا يفهم .. وكونه سائق .. وكونه أجير أبدا لا يبيح لكِ فعل ما تفعلين ..

فلنبتعد عن كل دوائر المواضيع ولنقف على دائرة فخر الإسلام ..

هل بنظرك سيفتخر الإسلام بكِ بتصرف كهذا ؟

تلك الدونية التي نعامل بها من هم أقل منا شأنً.. حقاً يصيبني بالمرض، فمهما يكن وعلى اعتبار أقل شئ

 هو إنسان يحمل مشاعر وإحساساً

فهل وضعتِ نفسك مكانه يوماً ؟

هل تعين نظرات الآخرين له لما يفعل بسبب أوامرك المفاجأة له ..؟!

ليتك تضعين نفسك محله لثواني .. فأنا على يقين أنك لن تتحملين، بل وربما نعتيه بالسب بداخلك، و ختمتيها بدعوة من القلب ..
 تخيلي مدى صدق الدعوة،
وتخيلي قول الرسول صلى الله عليه وسلم " واتق دعوة المظلوم، فإنه ليس بينها وبين الله حجاب.

 وفي الحديث: ثلاثة لا يرد دعاؤهم: الإمام العادل، والصائم حتى يفطر، ودعوة المظلوم يرفعها الله فوق الغمام، ويفتح لها
 أبواب السماء ويقول الرب عز وجل: وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين. رواه الترمذي وصححه الألباني. "

أدور خلف نفسي لأخرج أنا من داخل عقلي أتألم حقاً ..

 رغم ما عرفنا من العلم .. وما يبذله الكتّاب في إيصال أبسط المعلومات عن ديننا لنا

رغم هذا نراه في كل مكان إلا من رحم ربي

في الواقع تُجبرني الحكايات التي كُنت أسمع والقصص التي عشتها في ليالٍ معدودة

أن أوصل لكِ قول النبي صلى الله عليه وسلم " من لا يَرحم لا يُرحم " وقوله أيضا " عامل الناس كما تحب أن يعاملوك "

قد لا أتحدث عن السائق بصفة خاصة بل عن محارمي الذين لا أمنحهم أيضا حقوقهم في
الإحترام سواء لأنه يصغرني أو لأي سبب آخر
ما دفعني لأخص السائقين بهذا الأمر .. أن التعامل معهم أقل إحتراماً منه عن غيره

ولأننا لم نربي أنفسنا معهم على السمت الصحيح ..

 
لذا فعلى مدار كل طرق التهاون التي مازلنا نسلكها في الحياة، والتي في الواقع يجب محوها ..

أرجو أن تكون هذه الطريق قد استوعبنها فمُحيت تلقائياً .. أو بدأنا  نعمل على محوها ..


وإذا كنا لا نرى أن هذه القضية من القضايا المهمة .. فهذا أمر مؤسف يحق للوضع بالاتساع

وأظن حينها أن علينا المراجعة والتأمل في القضايا المهملة لدينا والمهمة في تأثير وقعها علينا جميعاً ..