الأحد، يناير 27

شاطئ البحر



 
على شاطئ البحر
وتلاطم الأمواج.. وتلامس النسمات بهدوء بدموعي المتساقطة
لدقائق.. تجتاح مخيلتي جميع أحزاني وكأنها تدفع دموعي للمزيد
بهدوء أتأمل عمق المياه.. ورونق البحر.. وبهدوء تتماشى معي ذكرياتي
أحلامي وأحبائي

كل هذه الأجواء.. تمنح قلبي المزيد من الهموم ويمضى الوقت.. ليأتي المغيب

ذلك المنظر الأكثر حزنا على الإطلاق
حين ينسحب الضياء وينتشر الظلام بالكون البعيد ويبقى للضوء.. متنفس متلألئ.. بسيط

يشع بروعة في السماء

هكذا هي الحياة إذن

هنا ينقطع حبل ذكرياتي.. وأحلامي..
وللأسف لم تتوقف معه الدموع ذرفت الكثير لتذكر فقط أن هناك أناس كانوا هنا بالأمس فقط منذ القليل
هنا كانوا معنا.. تابعنا معا أمور.. وتشاركنا السعادة لحظات عدة تسامرنا.. لربما..
ولربما أطراف الحديث
وبعدها بلحظه تختفي هذه السعادة التي جمعتنا ويمر الوقت.. يشمل كل معنى للصمت المؤلم
يحمل كل ذرة بحرقة جرح البعد ذلك
وكأن الذكريات تناثرت أمامي كضوء رائع..
وبيدي أجمع هذه الأضواء..
أحاول جاهدة الاحتفاظ بها أريدهم أن يبقوا كما هم..
كما كنا سعداء

يدي التي تجمع الذكريات ودموعي المتساقطة وتكون القمر بين السحاب
بكل إرادتي

سأظل أجمع الذكريات
سأبدو أقوى.. لأرجع السعادة لهم غصنا أخضرا مشعا
لأهديها لهم بباقة أزهارها تلونت بجميع الألوان
لأحملها إليهم بابتسامتي دون الحاجة لتذكر الماضي

ولربما نعود لذات المكان على ضوء القمر من جديد..
شراع المودة يسرى بالسفينة والأمل يضوى من بعيد..
ويبقى البحر ذكرى بداخلها نحيها
تركنا الألم يغرق وكأن الموج يلهينا
ليبقى ذلك السمر بين رماله يسرى
تركنا الدمع ,, وما عاد الألم يؤلم
طالما.. كان لهم بقاء حولنا

السبت، يناير 26

ثقافتي كإمرأة ( 2 )


طابت مسامعكم وطاب وقتكم بكل خير=) 

عودة على ما بدأت في تدوينة سابقة .. عن مظاهر تكريم الإسلام للمرأة ..

وجدت دراسة أعدها المكتب الوطني الأمريكي للصحة النفسية جاء أن 17% من النساء اللواتي يدخلن غرف الإسعاف ضحايا ضرب الأزواج أو الأصدقاء..

وأن 83% دخلن المستشفيات سابقاً مرة على الأقل للعلاج من جروح وكدمات أُصبن بها كان دخولهن نتيجة الضرب..

وقال إفان ستارك معد هذه الدراسة التي فحصت (1360) سجلاً للنساء:
إن ضرب النساء في أمريكا ربما كان أكثر الأسباب شيوعاً للجروح التي تصاب بها النساء..

وأنها تفوق ما يلحق بهن من أذى نتيجة حوادث السيارات، والسرقة، والاغتصاب مجتمعة..
وقالت جانيس مور وهي منسقة في منظمة الائتلاف الوطني ضد العنف المنزلي ومقرها واشنطن: إن هذه المأساة المرعبة وصلت إلى حد هائل..

فالأزواج يضربون نسائهم في سائر أنحاء الولايات المتحدة مما يؤدي إلى دخول عشرات منهن إلى المستشفيات للعلاج..

وأضافت بأن نوعية الإصابات تتراوح ما بين كدمات سوداء حول العينين، وكسور في العظام، وحروق وجروح، وطعن بالسكين، وجروح الطلقات النارية وما بين ضربات أخرى بالكراسي، والسكاكين، والقضبان المحماة..

دراسة كندية اجتماعية أشارت أيضًا إلى أن ربع النساء هناك -أي أكثر من ثمانية ملايين امرأة-يتعرضن لسوء المعاملة كل عام..

وفي بريطانيا تستقبل شرطة لندن وحدها مائة ألف مكالمة سنوياً من نساء يضربهن أزواجهن على مدار السنين الخمس عشرة الماضية..

- مائة ألف ألمانية يضربهن أزواجهن سنوياً، ومليونا فرنسية..

 60% من الدعوات الهاتفية التي تتلقاها شرطة النجدة في باريس -أثناء الليل-هي نداءات استغاثة من نساء تُساء معاملتهن..

ومن مظاهر تكريم الإسلام للمرأة حفظ الإسلام كرامتها فجعل الله سبحانه للقاذف عقوبة ثمانين جلدة..
ثم دعم هذه العقوبة بأخرى أشد وأخزى وهي اتهامه أبد الدهر في ذمته، ولا تقبل له شهادة أبداً، ثم وسمة بعد ذلك بسمة هي شر الثلاثة جميعًا..
وهي سمة الفسق ووصمة الفجور (والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة*ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون)..

أتعلمين كيف كانت المرأة قبل الاسلام؟! بل هل تعرفين ماذا يقال عن المرأة في غير الاسلام ؟!

 لعلي أعطيكِ مثال صغير:
في أحد النصوص الدينية في غير الإسلام، مذكور:
" كَـلَّـمَ الـربُ موسى قائلاً : كَـلِّـمْ بني إسـرائيـل قـائلاً:
إذا حـبِـلتْ إمـرأةٌ وولـدتْ ذَكَــراً؛
تـكـونُ نَجِـسِةً سبعـةَ أيـامٍ……
وإنْ ولـدتْ أُنـثـى تكونُ نَجِـسِةً أُسبوعـيـن..

و يقولُ العهدُ القديمُ في نصوصٍ مختلفةٍ
* الـمـرأةُ بلا حـياءٍ سوف تُـعـتـبـرُ مثـل الـكـلـب..
*
مـن الملابسِ يأتي الـعـثُّ ومـن النساءِ تأتي الشرور..
*
مـن الـمـرأةِ جاءتْ بدايةُ الخطيئةِ ومـن خلالِها نـمـوتُ جـمـيعـا.

أكرمك الإسلام أمًا فوضع الجنة تحت قدماكِ .. وأكرمك زوجة فجعل لك صداق ورضاكِ .. وحاسب كل من أهانك..

وأكرمك فتاة وكانت آخر وصايا مختار الله إلينا نبينا صلى الله عليه وسلم (واستوصوا بالنساء خيرًا) ..

بل جعل اللؤم كله في من لا يحسن إليكِ (خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي)، (ما أكرم النساء إلا كريم، ولا أهانهن إلا لئيم)..

ولا أزال أطلب منكم سيداتي الفاضلات التفكر في مكانتك في الإسلام ...




الأحد، يناير 20

أحلامًا سعيدة ~

 


أحلامًا سعيدة.. كلمة بسيطة لكن تطبيقها بالنسبة للآخرين..  عميق للغاية.. 

بالأمس.. لم تنم صغيرتي وبنت خالتي على سريرها وأصرت أن أكون معها.. وبعدها طلبت مني أن أقص عليها حكاية، فكرت وقررت أن أحكي لها عن فتاة مميزة تحافظ على أذكارها وتقرأ قرأنها وكيف تبدو بطلة وشجاعة ويحفظها الله من كل شر؛

لأنها تعاون والدتها وليس والدتها فقط بل وصلت البطولة بالفتاة الصغيرة أن كانت تساعد كل ما تراه محتاج دون أن يطلب ظللنا نسترسل في القصة، وحين شعرت أن النوم سيطير وليس العكس قلت وهكذا عاشت بسعادة.. 

فأصرت أن أحكي لها عن قصة جديدة، لكن هذه المرة لفتاة شريرة.. 
فبدأت بالقصة..
تقريبًا حاولت أن أجعلها تبدو أكثر واقعية لكني جعلتها إنسانة شرية لا تساعد أحدًا أنانية، لا تتعرف على أحد، ولا تحب أن يشاركها أحد أمورها الجميلة. ونهاية لا تسمع كلمة أمها ولا أختها التي تكبرها.. لكنني خفت أن تبدو القصة الشريرة في عينها بطلة..
فأنهيت القصة بأن ( شرشورة) تعرفت على (ياسمين) وبدأت ياسمين بتغير حالها.. قليلًا قليلًا  وأيضًا عاشوا بسعادة كأصدقاء.. 

حينها بدأت تنام أميرتي الصغيرة.. فكرت بعدها أنني ذات يوم قرأت.. أن تلك القصص التي نحكيها لصغارنا قبل النوم ترتبط بعقلهم جدًا وتؤثر على حياتهم وطريقة تفكيرهم.. وأذكر أني قرأت قصة:

في إحدى المدارس سأل المعلم طلاب الصف الأول :
كل واحد يقول لي ماذا يريد أن يصبح عندما يكبر؟؟
بعضهم قال.. طيار.. طبيب.. شرطي.. كلهم إجابتهم كانت تدور حول ذلك..
إلا واحد منهم قال شيئا غريبًا.. ضحك منه التلاميذ...
هل تعلم ماذا قال ؟؟


قال : أريد أن أكون صَحَاِبِيّْا..

تعجب المعلم من التلميذ..
قال لماذا صَحَابِيّْ ؟

قال : ماما كل يوم قبل أن أنام تقول لِّي قِصَّةَ صَحَابِيّْ..
الصَّحَابِيّْ.. يُحِبُّ الله.. و بَطَلْ.. أريد أن أصبح مِثْلُهْ..

سكت المعلم..
يحاول منع دمعته من هذه الإجابة..
وَعَلِمَ أن خلف هذا الطفل أمَّاً عظيمة لذلك صار هدفه عظيماً..

حقيقة نحن لا نهتم أن نقضي وقت ما قبل النوم مع الأطفال لنقرأ لهم حكاية ليناموا بهدوء وربما لا نستوعب أن  من خلال تلك القصة يمكننا أن نوصل لهم أفكاراً نحتاج أن يتعلموها ويتقنوها 
فالأطفال يقدسون جدًا ذلك الوقت ما قبل النوم 
ويصبح من الأوقات المحببة للطفل ولنا أيضًا لأننا نجد بعض التغيرات بعدها.. 

حكت لي أمي أنه في صغرنا، كانت تحكي لنا خالتي قصصًا كثيرة وكنا نتغير معها بسببها بعد تقدير الله.. 

أنا وأنتم يجب نعي أن الحياة خطوات..
فلم لا نحاول السير بخطى جيدة واثقة دون أن نقفز ومن ثم نستغرب لم الأمور حولنا اختلفت.. وتغيرت ولم تكن كما تربينا.. نحن أيضًا نشكل تقصير حين لا نساعد من حولنا على استيعاب أو السير نحو الأفضل 

هل تعي كم طفل سيتغير حين تحكي له قصة قبل النوم في صغره؟!!
لا تستصغر الأمور التي تقدمها،
ربما يجعل الله في تلك القصص مستقبل آخر لأولئكَ الأطفال..
وربما تكون سببًا في خيرٍ كثيرٍ يحصل لهؤلاء الأطفال حولك..