الجمعة، أغسطس 24

عيد سعيد





وأشرق العيد.. أشرق  يوم البشر والسعادة.. يوم الحب والصفاء والأخوة والتآخي ..

 يوم التعارف والبساطة.. يوم الصلاح والإصلاح.. يوم الروعة والإحساس..

 يوم تصافي القلوب والأرواح..

يوم يكون فيه كل شيء فريد وجميل وجديد..

الأحاسيس، الثياب، القلوب، يوم قصير الوقت..

 كثير النسيم والمعاني.. يوم الرقة.. رقة المشاعر..

 يوم البهجة، بهجة الوجوه ..

 يوم العطاء، عطاء النفوس..

يوم الحلاوة، حلاوة السعادة..

هو يوم الزينة، تتزين الوجوه والأجساد، والقلوب بالمشاعر اللطيفة..




فكل عام وأنتم لطفاء.. كل عام وأنتم سعداء..

كل عام والجنة حنينًا.. إلى أن تكون واقعًا يجمعنا بمن أحببنا ومن أحبونا..

كل عام وبناء الجنان منَّا ذكر وطاعة..

 كل عام وأنتم بقربي دنيا وآخرة.. نرتقي في الطاعات ونتسابق في الخير..

كل عام وأنا تلك الروح التي أحببتها وتركتيها، وحين تعودين هنا أو أراكِ بالفردوس تبادريني بقولك: لم تتغيري يا سندس..

كل عام والتسامح عنواننا، والأخلاق إطار تعاملنا.. والنبل والكرم والعطاء فكرنا..

كل عام والدعاء طريقنا لفرج من الله لإخواننا بكل مكان ..

كل عام والقمر هو الظاهرة الفريدة التي تذكرني بهم ..

كل عام ووطني بخير، والدين يعزه ويسوده.. كل عام ونحن نذكر عند الملأ الأعلى..

كل عام والله يحبنا ونحبه.. والشوق للقياه يغمرنا ويفيض.. 

كل عام ومفاهيمنا للإسلام تكبر، وحديثنا عن الدين يتسع، وتعاملنا للإيمان يخضع ..

كل عام والمسلمين كالجسد الواحد.. اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى..

كل عام وأنا في الدنيا بخير، وفي الجنة سندس جسدًا ونعيمًا..

كل عام وأمي وتوأمي وأختي وأهلي من الفائزين المغفور لهم يارب ..

الأربعاء، أغسطس 8

~ قصة تستحق القراءة ~






لطالما نتابع القصص الصغيرة الشيقة التي تمنحنا عبرة عابرة .. لكنها تحفر بنا درسًا كبيرًا 
نخط له في دربنا خطا .. ونسير عليه .. وقد يمتد معنا لسنين وسنين .. من تلك العبرة نتعلم درسًا ونحافظ على هدفًا أو مبدأ .. 


تعجبني تلك القصص التي تزيد من مبادئي ثقة ومن عزيمتي إصرارًا .. ومن جهادي في الحياة ثباتا 
ولطالما كان لوقع الأحرف الصغيرة المفيدة أثرًا بدواخلنا أكبر من حكايات تطول وثمرتها ضعيفه .. 


لكن الأمر الآن بات له جانب آخر .. وبتنا كحال المنهزمين .. دينياً نتناقل قصصًا لنبلاء أعاجم نثبت عبرها الكم الهائل من تبثيطنا وانحدارنا وتخلفتا مره بعد مره لنضع في عقل كل واحد منا .. كم بتنا في إنهزامية .. 


وإن كان البعض سَيعدُ حديثي مبالغة لكنها الحقيقة .. في كل مره تقرأ فيها لشخص بسمات معينة وهيئة معينة موقف نبيلاً فريدًا لم تجده في مجتمعك .. كل مره سيزداد إعجابك به ومرة تلو مرة ستبحث عن دينه وأسبابه التي جعلت منه رجلًا رائعًا .. وقشة تلو قشة تصنع بيتًا كبيرًا .. 



 كمسلمة .. قدوتي النبي صلى الله عليه وسلم و السلف وتابعيهم وتابعيهم بإحسان .. أحب أن أزيد من موسوعتي القصصية عنهم .. فهى كافية لتغنيني عن قصص الكثير .. 
 لست أقلل من أحد ولا من تلك القصص بالعكس هي تزيدني فخرًا بديني .. وسعادة وثباتًا بعقيدتي .. لكن لأن الفخر بالإسلام يعني العمل والقول .. فلعل مما سأقول أن يسددني الله والتزم به فعلًا .. 


تلك المقدمة  .. كانت لأجل موقف لفت انتباهي ذات يوم قرأت قصة لرجل نبيل محترم حكيت القصة بعدة جنسيات لا تمت للعربية بصلة .. افتخروا عبرها كيف بدا الاحترام جليًا وواضحًا وصفة مميزه لذلك الشعب .. القصة كقصة لم تزد فيّ أنا سِوى شيء واحد المسلم أولى من غيره بالاحترام وهذا معلوم ..


لكن الجميل كان تعليق أحدهم عليه صنع بعقلي تساؤل .. فعلًا لمَ بتنا نُظهر الإعجاب بهم ولا نُظهر أجمل ما يقصه سلفنا الصالح ومواقفهم النبيله بل غاااية النبل .. بل كادت تصل حد المثالية الرائعة والإيثار البديع ..
رجال سطروا النبل والروعة والجمال بكلامهم الجميل الذي يشبه الشهد .. وحبهم النبيل كصفاء المياة تعكس صفحات السماء  .. مآثر عملاقه .. وجبال راسيات بقلوبهم من العطاء والتسامح .. 

بقدر الله بذات اليوم قرأت قصة لموقف رائع من الصحابة رضوان الله عليهم فأحببت أن أوثقه هنا .. 

لأني هنا سأعود كلما وجدت قصة في أعماق كنوز السلف .. قصة لها أثر في القلب والحياة .. 

أترككم مع القصة ::/ 
‏​
كان لعبدالله بن الزبير - رضي الله عنه - مزرعة في المدينة مجاورة لمزرعة يملكها معاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنهما - خليفة المسلمين في دمشق .. 

وفي ذات يوم دخل عمّال مزرعة معاوية إلى مزرعة ابن الزبير ، وقد تكرر منهم ذلك في أيام سابقة ؛ فغضب ابن الزبير وكتب لمعاوية في دمشق وقد كان بينهما عداوة قائلاً في كتابه : من عبدالله ابن الزبير إلى معاوية ( ابن هند آكلة الأكباد ) أمّا بعد .. 
فإنّ عمالك دخلوا إلى مزرعتي ، فمرهم بالخروج منها ، أو فوالذي لا إله إلا هو ليكوننّ لي معك شأن 

فوصلت الرسالة لمعاوية ، وكان من أحلم الناس ، فقرأها .. 
ثم قال لابنه يزيد : ما رأيك في ابن الزبير أرسل لي يهددني ؟ 
فقال له ابنه يزيد : أرسل له جيشاً أوله عنده وآخره عندك يأتيك برأسه .. 
فقال معاوية : بل خيرٌ من ذلك .. " زكاةً وأقربَ رُحماً " . 

فكتب رسالة إلى عبدالله بن الزبير يقول فيها : 
من معاوية بن أبي سفيان إلى عبدالله بن الزبير ( ابن أسماء ذات النطاقين ) أما بعد .. 
فوالله لو كانت الدنيا بيني وبينك لسلّمتها إليك ، ولو كانت مزرعتي من المدينة إلى دمشق لدفعتها إليك، فإذا وصلك كتابي هذا فخذ مزرعتي إلى مزرعتك وعمّالي إلى عمّالك ؛ فإن جنّة الله عرضها السموات  ! 

فلمّا قرأ ابن الزبير الرسالة بكى حتى بلّ لحيته بالدموع ، وسافر إلى معاوية في دمشق وقبّل رأسه ، وقال له : لا أعدمك الله حُلماً أحلّك في قريش هذا المحل . 




لله دركم يا أصحاب رسول الله .. موقف رائع تبكي العيون تأثرًا منه وتقشعر له الأبدان .. حسن سمت وصدق أخوة وردة فعل نبيلة .. وعفو كريم، ومقابلة حسنى .. 
وما أجمل أن تكون حليمًا .. يارب نسألك قلوبًا حليمة وعقولًا متسامحة كريمة .. 

الاثنين، يوليو 23

رمضان مبـــارك علينا ~



رمضـــــــــــــــــــان مـــــــبـــــــاركـ



أُعلن خبر رمضان .. وذهب الأطفال في الشوارع والأزقة يعبرون عن فرحتهم ، ويكتبون أمانيهم في لقاء ذكرياتهم من جديد .. بحلول أولى ليالي
امتلأت الشوارع بأفراح الصغار ، وزينة علقوها في نهاية شعبان، وتعالت في مسامعي أصوات فرحهم..  يعبرون فيها بصرخات هادئة عن فرحة اللقاء.. ! 
ها هو منزلي تملئه السعادة والفرح !ها هي أمي  .. وها هو أبي .. مستبشرين بقدوم شهر البركات .. وها هم إخوتي يؤلّف بينهم رمضان لحظة وصول خبر تأكيده .. فنستذكر معًا.. ما فيه من  روح النعيم  ,وجمال لحظاته السابقة ولحظاته الآن.. متسابقين فيما بيننا بشغف كم سيختم كل منا في نهاية رمضان ..!روح من التنافس الرائع الجميل .. جعلني أقوم لأطل بالخارج ..  أنظر للشارع .. 


أخرجني لهو الصغار ، وفرح الصغار ، وأخرجتني لحظات فرح تعانق قلبي من جديد .. وتدفع بي إلى الخارج دون ترتيب أو إعداد للخروج .. فرحة تسبق قلبي وتعلي نبضاته طربا وسعادة بموسم الخيرات ..
ليل كالفجر في حس ناظره ، ليل أرى فيه كل شيء جميل .. وليل أشعر فيه بكل شيء  يسعدني ..

إنها لحظات الراحة والسعادة تدفع بصاحبها إلى البكاء من الأفراح ..
جلست على السرير وأسند رأسي للنافذة .. فتحت جوالي على تهنئة مقروءة أرسلتها إلىّ محبه في لحظات استقبال الشهر .. رمضان .. 

جال فكري بعيدًا ።። رمضان الماضي حيث الوطن، مرت الكثير من الأحداث منذ ذلك الوقت، تاهت بي الذكريات مجددًا، مع أشخاص شاركتهم الماضي بينما هم اليوم أبعد ما يكون عني، ولا أعلم متى اللقاء، رحلوا دون وداع، ولم تعد الأيام تحمل لهم حديث، ولا وقع أقدام، لم يعد صدى أصواتهم في أذني يتردد، هي الذكريات وحسب ..
تذكرت الوعد الذي عقدناه آن ذاك ، يااه ما أجملها بعض الذكريات حين تمر، تسابقنا أزمانًا على ختم القرآن، كل رمضان نضاعف العدد وننظر في نهايته من منا سبق، كانت توقظني في هجيع الليل لأدعوا، وكانت أولى دعواتي لها، تقذفني مخيلتي بعيدًا عن ذلك كثيرًا ، واقعنا المرير سوريا المجروحه والحره بإذن الله قبل نهاية رمضان، فلسطين الحبيبة، بورما وجرحنا الغائر وتقصيرنا معها، جراح هنا مثخنه وأخرى هناك، غربة في الأوطان وعيش كريم بعيدًا عنها، ماذا قدمنا لكل هولاء ؟؟!! 

كم أخذوا من أوقاتنا أو دعاؤنا ؟؟ 

تسوقني الذكريات مجددًا، حيث الأماكن التي لم نعرف معاناتها بعد، حيث أخوان لنا لم نقدم لهم ولا شئ ، طال ليلي وساقتني مخيلتي إلى كل بقعة من الأرض لم يجد أهلها لرمضان ذات المعنى الذي وجدت، أو الأمان الذي عشت، أو الإيمان الذي أتقلب فيه بصمت 

كم حملت أيام رمضان للآخرين من ذكريات ، كم تجمع من صديق فيه وكم بوركت لحظات اثنين طوال العمر ، وكم ،، وكم 

عدت لنفسي بعد جولة طويلة ، جولة خط قلمي عشرها فحسب، كم من نعم عايشت، وكم تلذذت بلذة بالاجتماع بين الأهل، والأمن والسعادة، كم مرة كان الأمل بالله بداخلي كبير، لتحرير سوريا وإغاثة بورما، وانتصار اليمن، وتحقق الشريعة، وإعلان الحق، والبقاء بمجتمع إسلامي صحيح ، ولم يكن لليأس في داخلي طريق، كففت دموع قلبي، مع تلك الذكريات وأخذت بداخلي عهد، من يعلم ربما كان آخر رمضان لي معكم، وربما كان بعده عمر لا أعلم ።። 
وأخذت على نفسي وعداً صادقاً بأن استثمر في رمضان كل فرصة ، وأبادر كل لحظة ، وأعيش رمضان أجمل ما يعيش إنسان . والله أسئل أن يعين ويوفق ويسدد ويكتب التوفيق والبركة والرضى لنا أجمعين ።።



رمضان ،، يا رمضان ..

 شهر تضاعف فيه الحسنات، وتقبل فيه الطيبات ،ويعفى فيه عمل ما مضى من الذنوب والسيئات ،إذا أقبل أقبلنا على الله بأيدي متوضئة طاهرة، وقلوب عامرة بذكر الله و الدعوات.

ماذا يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قدوم شهر رمضان ؟

عن عبادة بن الصامت -رضي الله عنه- عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

" أتاكم شهر رمضان شهر بركة فيه خير يغشيكم الله فيُنزل الرحمةَ ويَحُطُّ فيه الخطايا ويستجيب فيه الدعاء ينظر الله إلى تنافسكم ويباهى بكم ملائكته فأروا الله من أنفسكم خيرا فإن الشَّقِىّ من حُرم فيه رحمة الله عز وجل\


اللهم وأجعلنا فيه من المقبولين اللهم آمين ~